لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٧
السرايا والحكام. فإن الله لم يساو بين إطاعتهم وإطاعة الامام والنبي، وإنما وجبت إطاعتهم بأمر النبي أو الامام وبتعيينهما إياهم لهذه المناصب. ولذا يجب أن يكون الامام كالنبي معصوما دون غيرهما من امراء السرايا والحكام. هذا بعض الادلة التي اقيمت على عصمة الانبياء والائمة - عليهم السلام - من القرآن المجيد، المصدر الاول للتشريع الاسلامي بتقرير منا. وهنا أيضا أدلة كثيرة من السنة التي هي المصدر الثاني للتشريع، نشير إلى طائفة منها. فمنها: الاحاديث المتواترة المشهورة بين الفريقين بأحاديث الثقلين، ٤٤ وهذه الاحاديث على كثرتها وتواترها، وكثرة مخرجيها، ورواتها من الصحابة، قد دلت على عدم خلو الزمان من إمام معصوم عن المعصية والخطأ، وحصر طريق الامن من الضلال والاختلاف بالتمسك بالكتاب والعترة الهادية المعصومة. ومنها أحاديث السفينة ٤٥ الدالة على أن مثل أهل بيت ٤٤) منها ما أخرجه عبد بن حميد في مسنده، عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -: " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي، أهل بيتي. إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " - إحياء الميت بفضائل أهل البيت، ح ٧. ومنها ما أخرجه أحمد في مسنده ج ٣، ص ١٧: " إني اوشك أن ادعى فاجيب، وإني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله عزوجل وعترتي. كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي، أهل بيتي. وأن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروني بم تخلفوني فيهما ". ٤٥) أخرج هذه الاحاديث من أعلام السنة ما يربوا على المأة عن جمع من الصحابة ولفظها في بعض طرقها هكذا: " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق ". [ * ]